أطفــال ( الأسواق ) بماذا يحلمون .. وهل يعيشون سنّهم ..؟!!
** تحقيق وتصوير // صالح مهدي الكناني - واسط
في مهمة خاصة لوكالة أسرار الشرق أطفــال ( الأسواق ) بماذا يحلمون .. وهل يعيشون سنّهم ..؟!!
** تحقيق وتصوير // صالح مهدي الكناني - واسط
* احد الاطفال : أحيانا لا نحصل إلا على الشتم من البعض* باحث في علم الاجتماع
: تسيبهم من المدارس يجعلهم ارض خصبة للجريمة ..!!
طفل اخر : لا نريد سوى أن نكون كما هو حال أولاد الأغنياء يذهبون إلى المدارس ومصروفهم موفر لهم *
الأزمة كبيرة وتفاقمت في المجتمع في غياب الحلول الجذرية للمشاكل اليومية و منها مشكلة الفقر. * تفاقم الأزمة يدل على فشل المؤسسات والجهات المعنية في وضع برامج طموحة لإنقاذ هذه الشريحة .
1
تجدهم في الشارع في كل وقت تحت درجة حرارة فاقت الأربعين، بعضهم حافي القدمين، وبملابس رثة تكاد لا تصدق أنهم هم أطفال العراق الذي يتحدث رجال السياسة فيه عن مئات الملايين من الدولارات المكدسة في الخزينة العامة. أطفال لا تزيد أعمارهم عن الـ15 سنة، يمارسون كل أنواع المهن، ويبحثون داخل حاويات المزابل علهم يعثرون على شيء يأخذونه إلى البيت! التقينا بالعديد منهم في شوارع المدينة ، املا في ان ننقل هذه الصورة اليومية لأطفال يقولون أنهم فقدوا طفولتهم في خضم الفقر والجوع والتعب الى الجهات ذات العلاقة ... ( علاء طالب) عمره 11 سنه قال لنا أنه ترك مقاعد الدراسة لأن والده لا يستطيع أن يدفع ثمن الكتب والأدوات المدرسية اللازمة، يتجول يوميا لساعات في الأسواق، بعربته الخشبية الصغيرة يقول غالبا ما اقضي النهار كله تحت أشعة الشمس دون عمل . سألته عن دراسته فرد: تركت المدرسة السنة الماضية لأن حالتنا المادية لا تمكنني من الدراسة ولذلك قررت ترك المدرسة والعمل ، وأنا لم يكن عندي أي حافز للدراسة بسبب ظروف الأسرة كون أبي كان دائم الشكوى من مصاريف المدرسة وأنا الآن أحاول مساعدة أسرتي في متطلبات البيت سألته: ألست صغيرا على التفكير في المسؤولية؟ ابتسم ورد على الفور: لا أعرف، هكذا هو حالنا !! اقترب زميله الذي ابتعد عندما رآني ضنا منه إني أحاسبهم على العمل ، سألته كم عمره فرد 6 سنوات سألته: ماذا تفعل تحت هذه الشمس الحارقة؟ فرد: أنا أعمل هنا وهو يحمل رزمة من ( أكياس النايلون). سألته عن والده فأجاب بصوت خجول انه يعمل في ( بسطة) قريبة من هنا نسكن في التجاوز في منطقة زين القوس سألته وكم تحصل من المال جراء عملك هذا فأجاب 5000 أو 3000 دينار من الصباح والى الليل...)كمال جبار ) من منطقة المزاك النائية عن مركز المحافظة سألته: لماذا تكره المدرسة وهي الضمان الوحيد للمستقل؟ ضحك بسخرية مع عدد من الأطفال ، أتى مع ابن عمه للعمل بسبب أوضاعهم المعاشية المتردية عسى إن يغني مبلغ الخمسة ألاف دينار شيئا لإخوته ,أما زميله (محمد خالد) 13 سنه يسكن منطقة التجاوز قرب الجسر يحدثنا وهو منهمك في تلميع احذيه احد الزبائن سألته عن حاله وأسرته فقال: نحن 6 أفراد والدي يعمل في البلدية كعامل نظافة وأنا اكبر إخوتي اضطررت لترك المدرسة كما هو حال اغلب أبناء منطقتي من الفقراء , ما رأيناه بأعيننا في بعض المناطق هو اعتماد بعض العائلات على البنات للبيع أو التسول المنظم ، بحيث صارت تلك الصورة منتشرة في الكثير من الشوارع التي مررنا بها، لكن المثير للصدمة ما سمعناه من قصص اقرب إلى الخيال منها إلى الحقيقة تدل على مدى خطورة الانعطاف الأخلاقي الذي وصل إلية المجتمع بخصوص التحرش بهؤلاء الأطفال ، رأينا الكثير من البنات لا يزيد عمرهن عن 13 سنة يجلسن على الرصيف أو يتجولن في المحلات والمقاهي للتسول أو لبيع بعض الحلويات. سألت إحداهن عن حياتها قالت لي بحذر واضح أأنت من الشرطة؟ أجبتها أنني لست من الشرطة وأنني أريد فقط أن أعرف فردت نحن عائلة فقيرة ولم نجد بدا من الاستجداء هنا أحيانا يأخذ أخي الأصغر مكاني ولكنه صغير أضطر إلى أن أبقى معه. سألتها: هل تحصلين على ما يكفي؟ ردت: أحيانا وأحيانا لا نحصل إلا على الشتم من البعض. عندما يكون الحر شديد لا نستطيع البقاء طويلا بسبب الشمس، بعضنا يمرض تحت الشمس. سألتها: هل تتعرضن لمشاكل ما؟ فلم تجب بكلمة . أما (صادق هليل) وهو بائع (أكياس نايلون) عمره 12 سنه اخبرني بان له أسرة مكونه من خمسة أفراد لا يزال في المدرسة يعمل في العطلة الصيفية على خلاف بقية أقرانه لإعالة أسرته على حد قوله وأضاف إن الكثير من المشاكل والحوادث نتعرض لها يوميا سألته , بماذا تحلم فقال لا نريد سوى أن نكون كما هو حال أولاد الأغنياء يذهبون إلى المدارس مصروفهم متوفر وكل ما يريدون متوفر لهم ويعيشون حياتهم بعيدا عن الهموم والمشاكل ثم أردف قائلا : الفقراء لا احد يفكر بهم. وللتعرف على رأي علم الاجتماع بهذه المشكلة التقينا بالأستاذ (أحمد ياسين احمد الجواري) متخصص في علم الاجتماع وباحث في الدراسات الاجتماعية , هؤلاء المجاميع من الإحداث الذين تربوا في الشارع وتزودوا من ثقافته فقدوا ثقافة الأسرة ونجد إن في المجتمع العراقي تفاقم ظاهرة (أطفال الأسواق) أو ما يعرف (بأطفال الشوارع) وهم غالبا ما ينتمون إلى اسر فقيرة أو مفككة مما يدفعهم إلى العمل في أعمار هامشية وهذه المشكلة تؤدي إلى تسيبهم من المدارس مما يجعلهم ارض خصبة للجريمة وهذا يعني إن التربية وقعت على عاتق الشارع وبالتالي ينشأ جيل وثقافة مضادة للمجتمع ومخربة للطفل الذي لا تحتضنه الأسرة وهذا يولد لديه شعور بعد الانتماء إلى أسرة أو مجتمع يهتم بشأنه وهنا المسؤولية لا تقع على عاتق الأسرة فقط بل بجميع الدوائر ذات العلاقة وخاصة مؤسسات المجتمع المدني ففي البلدان المتطورة في حالة إن الأسرة غير قادرة على تربية الطفل لأسباب اقتصادية أو اجتماعية هنا يجب على المجتمع أن يتدخل ونحن حينما نتكلم عن المجتمع لا نقصد فقط الحكومة إذ يكون دور الحكومة هامشي وتعطي دور للمجتمع عن طريق المؤسسات الغير حكومية(مؤسسات المجتمع المدني) وللأسف هذه المؤسسات في المجتمع العراقي غير فاعلة وأكثرها منتمية للأحزاب وبالتالي الهم الأكبر يقع على عاتق الدولة ونجد إنها لم تؤدي دورها في هذا المجال مما يولد لدى الفرد سلوك مضاد للمجتمع فيظهر هذا السلوك في عملية تخريب للمجتمع بكل سهولة وعند الكبر يتنامى هذا السلوك إلى سلوك إجرامي ضد المجتمع في محاولة لمعاقبته أو يعمد هذا الفرد إلى الانخراط في مجاميع إجرامية لكسب ود المجموعة التي يجد فيها رعاية الأسرة وقد تكون هذه المجموعة إرهابية أو مدمني مخدرات توفر له المأوى والمسكن وتكون العائلة الأولى بالنسبة له فيجد نفسه ضد المجتمع وإذا لم يسعى إلى التخريب والتفجير يعمد إلى الانفجار على ذاته فيقدم على تعاطي المسكرات والمخدرات والملاحظ إن اغلب المدمنين والمجرمين من هذه الطبقة بالذات , أما الحل من وجهة نظر علم الاجتماع فكل الدول هناك نظام متكامل عدا المجتمعات العربية فقد وجدت في المجتمعات المتطورة مؤسسات مختصة تعمل على ملاحظة الأسر الغير قادرة على تربية أبناءها ماديا أو اجتماعيا فماديا من ناحية الفقر قد لا تستطيع الأسرة توفير العيش الملائم واجتماعيا قد يكون الأب مدمنا أو تكون الأم غير سوية السلوك هنا تعمد المؤسسة إلى اخذ الأطفال من هذه الأسرة قصرا لتربيتهم تربية صحيحة , أو تعمل على دعم هذه الأسرة ماديا أو اجتماعيا وتراقب تربية الأسرة لهم , كما إن من الملاحظ في تلك المجتمعات أنها تراقب الأسرة من أول طفل عن طريق تفعيل دور الباحثة الاجتماعية وفي حالة عدم إمكانية الأسرة على توفير احتياجات الأبناء تشترط عدم نزولهم إلى الشارع للعمل مع توفير الاحتياجات لهم إذا فنحن بحاجة إلى تفعيل قانون السن القانوني لعمالة الأفراد خاصة في هذه الفترة كما يجب متابعة عملية تسرب الأطفال من المدارس وفرض غرامات مالية على رب الأسرة ومن الملاحظ أن قانون إلزامية التعليم موجود ولكنة غير مفعل وبهذا يجب تفعيل هذه القوانين و إيجاد اهتمام اكبر بالدراسات الاجتماعية مع الأخذ بنظر الاعتبار توفير الحياة الكريمة للأسرة العراقية .الأزمة كبيرة جدا وتفاقمت في المجتمع في غياب الحلول الجذرية للمشاكل اليومية، منها مشكلة الفقر. حيث أن الإحصائيات الأخيرة أظهرت أن الفقر هو أكثر الأسباب المسببة للإحباط والعنف والعدوانية في المجتمع العراقي، وأن الفقر أجبر الكثير من الشباب على الهجرة والعمل في ظروف قاسية وخاصة من الخريجين والفقر أيضا أدى إلى تراجع من قدرات الأسر العراقية ، والفقر احد أهم الأسباب التي أدت أليا إلى انتشار الفساد الأخلاقي، بالرغم من صعوبة التزاوج بين النفط والفقر، لكن صار التزاوج ممكنا في ظل مجتمع تسوده اللامساواة بدليل أنه في العراق إيرادات النفط لا تذهب إلى تحسين من المستوى ألمعاشي للناس، والناس تنتقم من بعضها بممارسة أنواع العنف ، أي أن الذين يمارسون العنف اليوم يحاولون الانتقام من الآخرين وبالتالي جعل العنف صورة مشهديه لواقع هو في الحقيقة واقع درامي إن نظرنا إلى حجم المشاكل القائمة والتي يتخبط فيها الفقراء، إذ من السهل اليوم القول أن في عراق النفط يوجد نصف الشعب تحت الخط الأحمر من الفقر، وعندما نرد على السؤال القائل لماذا؟ سوف نرد آليا على جملة من الأسئلة المرتبطة بالمجتمع والتي صارت مرتبطة كما قلنا بمستواه المادي، لأن الفقر والبؤس يولدان العنف والجريمة.,, إذن تفاقم الأزمة يدل على فشل المؤسسات والجهات المعنية في وضع برامج طموحة لانتشال هؤلاء من حياة الفقر وإعادتهم إلى النسيج الاجتماعي وتبقى هذه الأزمة الاجتماعية الخطيرة مسؤولية الجميع مؤسسات الدولة الحكومية وغير الحكومية وقبل ذلك فهي مسؤولية الحكومة المركزية لتضع حلولا جذرية وشامله وإذا ما أرادت أن تحافظ على مكتسباتها من الانهيار فعليها بناء هذه الشرائح المهمة والمهمشة لذلك لابد من وضع حلول لمشكلة الفقر المطقع والتفاوت الطبقي الذي صارت معالمه شاخصة للجميع أما في حالة التغاضي وكما هو متوقع وترك الحبل على الغارب في ظل الاتجاه والانشغال بالتحالفات السياسية بعيدا عن هموم الشعب فلنا أن نتصور النتائج الكارثية التي ستحل بالمجتمع وأن بعد حين عندها لن يجدي نفعا أي تصريح من الوزن الثقيل لحل هذه الأزمة الإنسانية .
- واش / أرامل في سن العشرين. أطفالي هم النور الوحيد الذي يضيء حياتي!* أتألم من منظر زوج يحمل طفله، وأطفالي بلا أب!* ليس هناك من يستطيع منعي إن قررتُ الزواج ثانية
- واش/ المالكي وامين بغداد يفتتحان شارع المتنبي بالعاصمة بغداد
- واش/ انفجارات متفرقة تشهدها بغداد
- واش/ الأهلي يواجه الزمالك في قمة الكرة المصرية
واش/ الجامعة العربية تطالب بإخضاع السجون الإسرائيلية للرقابة الدولية (5.00)
واش/ بلدية البصرة تنفذ مجمع خاص بالمواد الغذائية بكلفة (3,6) مليار دينار (5.00)
واش/ هل سيكون للاعلام العراقي الدور الايجابي في خطف لقب خليجي 19 (5.00)
- ضع صوتك معنا لحل البرلمان العراقي 128
- واش / عاجل: مراسل وكالة ( اسرار الشرق ) في واسط يتعرض لتهديد من قبل مدير إعلام المحافظة " ومحافظة واسط تطالب الوكالة بتعويض 20 مليون دينار 22
- واش/ صور من مشروع انشاء مجسرات في ساحة ثورة العشرين في النجف الاشرف 17
- تحت انظار السيد وزير الخارجية المحترم : البغل في تصريف الاعمال افضل من القائم بالاعمال العراقي في سوريا احمد زكي 17
- بشرى سارة المالكي يمول مؤسسة اسرار الشرق بعشرة مليون دولار 14






تعليقات (0 منشور)
إكتب تعليق