عندما لا يقبل الرجال الارتباط بها " الثقافة السائدة في مجتمعنا العراقي حول المطلقة جعلتها عرضة للأقاويل

تحقيق - ناظم علواش - الديوانية 22/11/2009

تحقيق - ناظم علواش لاشك ان جميع النساء تحلم بحياة زوجية هادئة دون مشاكل تودي في الغالب على التفريق غير ان ظروف لم تكن في الحسبان وبعد أشهر او أيام من الزواج لتتحول حياتها الى جحيم ومن ثم يتبخر هذا الحلم وتعود الى بيت اهلها منكسرة لأسباب عديد سوى كان من الرجل او المرأة تكون الضحية الأكبر هي المرأة باي حال من الأحوال وتكون كلمة ( مطلقة ) السمة التعيسة التي تلف حياتها .. فلم تكن تعلم أن المطلقة في مجتمعنا العراقي كلمة محببة وبالتالي اذا جاءت لها النصيب مرة أخرى تجبرها ظروفها على اختصار في رجل متزوج أو آخر مطلق ستكون خادمة لأبنائه ...والسؤال الذي يطرح نفسه أليس من حق المرأة المطلقة أن تبدأ حياة أخرى تحاول فيها أن تبدأ حياة جديدة . وكالة أنباء " أسرار الشرق " لديها عدد من التساؤلات حول موقف المجتمع من ارتباط الرجل الأعزب بامرأة مطلقة زهراء 27 عاما حيث أوضحت أنها وبعد انفصالها عن زوجها لأسباب تعود إلى استحالة قدرته على الإنجاب عادت إلى أسرتها تحمل معها الكثير من الآلام والهموم لتواجه واقعا وصفته بالقاسي وقالت: عملي في إحدى المؤسسات كان بمثابة نقطة تغيير عظيمة في حياتي.. فإعجاب أحد الموظفين غير المتزوجين بي على الرغم من أنه يصغرني بسنتين دفعه إلى التقدم لخطبتي متحديا كافة العقبات التي وضعت في طريقه وأكدت زهراء أنها تعيش برفقة زوجها حياة ازدادت سعادة واستقرارا بعد قدوم طفلهما الأول محمد والذي لم يتجاوز بعد الأربعة أشهر، ملفتة إلى أن رفض أهل زوجها لوجودها إضافة إلى الأحاديث التي تناقلها المحيطون بها سرعان ما اختفت فهي وبحسب رأيها لم تكن سوى عاصفة عابرة علي 29 عاما والذي يبحث عن فتاة يرتبط بها نفى أن يقبل الارتباط بفتاة مطلقة سبق لها الزواج من آخر غيره بغض النظر عن الأسباب التي دفعت إلى طلاقها. وتساءل قائلا ما الذي يدفعني إلى الزواج بمطلقة في حين إنني أتمتع بمواصفات جيدة لا تعيبها الفتيات غير المتزوجات وأشار إلى أن الذي يدفع الرجال غير المتزوجين إلى الارتباط بامرأة مطلقة هو رفضهم من قبل الفتيات الأخريات لأسباب وعيوب كثيرة قد تكون بهم. وبين أن المجتمع لا يكف عن النظر إلى العزاب الذي تزوج بمطلقة نظرة دونية مدى الحياة مضيفا أحد أقربائي تزوج مطلقة صغيرة السن رغم عدم زواجه من قبل .. إلا أننا وعند ذكره خلال أي حديث نتذكر على سهام والتي أرغمتها معاملة زوجها السيئة على الطلاق بعد خمسة أشهر فقط من زواجها أشارت إلى أن جميع من يتقدم لخطبتها منذ أكثر من عام مضى على طلاقها هم من الرجال المتزوجين أو المطلقين الذين لديهم أبناء، الأمر الذي يدفعها لرفضهم جميعا خاصة وأنها لم تتعد بعد الثانية والعشرين من العمر. وبينت أنها كثيرا ما تتعرض لوسائل الضغط من المحيطين بها من أجل القبول بأي شخص يتقدم لخطبتها فهي أصبحت في نظر الجميع مطلقة لا تكثر أمامها الخيارات . وقالت والحزن يلفها: الكل يعرف بأنني ظلمت في زواجي.. إلا أن المجتمع لا يرحم طموحاتي وأحلامي بإعادة المحاولة لبناء حياة طبيعية ناجحة ونفت سهام انحناءها لأحكام المجتمع وتقاليده التي ستحطم مستقبلها الذي بدأت في رسم ملامحه من جديد بالتحاقها بإحدى الجامعات لمواصلة مشوارها التعليمي متسائلة: لم أرزق خلال زواجي القصير بطفل.. فلماذا لا أتزوج بشاب أعزب بمثل عمري أما حميدة 46 عاما فقد نفت أن تقبل في يوم ما زواج ابنها بفتاة مطلقة مبررة ذلك " بخوفها من أن تصبح وأسرتها موضوع حديث يتناوله الكثيرون وقالت : في كثير من الأحيان لا تكون المطلقة بالمخطئة أو المذنبة غير أننا نشأنا على عرف ارتباط الرجل الأعزب بفتاة عذراء والمطلقة بآخر مثلها واعتبرت أن الشاب الأعزب الذي يرتبط بمطلقة يرتكب خطأ كبيرا ويضع نفسه عرضة لأقاويل الناس وتفسيراتهم مؤكدة انه سيشعر بالندم لخطوته هذه بعد أن يصل إلى مرحلة عدم القدرة على امتصاص كل ما يسمع . وأشارت إلى أن تغيير هذه الأفكار أو طمسها من قائمة التقاليد والموروثات الاجتماعية لا يعد بالأمر السهل أو البسيط ضياء تركي الطالب الجامعي في الكلية التقنية أشار إلى ضرورة ترك مثل هذه الأفكار التي تجعل من المجتمع حكماً في العلاقات الاجتماعية مشددا على فداحة خطأ ترك مثل هذه القضايا المصيرية عرضة للتأثر بأقوال الناس وآرائهم. وقال: نظرة المجتمع للمطلقة ولمن يرتبط بها خصوصا إذا كان أعزبا تظل نظرة قاصرة لكنها للأسف هي السائدة عرفا وعادة وتقليدا.. والشاب لا يمكنه تجاوز كل ذلك إلا إذا كان شجاعا وعلى قدر المسؤولية وأوضح أنه لا يجد أي عيب أو نقص في المرأة المطلقة صغيرة السن غير المرتبطة بأطفال ملفتاً إلى أنها لا تختلف عن الفتيات الأخريات ، فهي- لم تختر الفشل في تجربتها غير أن ظروفها شاء أن تسير حياتها في هذا الاتجاه. وحمل تركي المجتمع ونظرته القاسية مسؤولية ما تعانيه الكثير من المطلقات والتي تعيش أغلبهن في حالة نفسية سيئة على كونها زوجة ثانية أو مربية لأطفال رجل فقد زوجته أو حتى زوجة لرجل كبير في السن من جهته فقد اعتبر الأستاذ كاظم الزيدي ماجستير قانون قاضي محكمة الأحوال الشخصية هذه الثقافة الخاطئة في مجتمعنا العراقي لاسف هي السائدة في معظم الاحيان نافيا أن يكون هناك نصوص شرعية مقيدة وذكر أن جميع زوجات الرسول (ص) سبق لهن الزواج إلا أم المؤمنين عائشة والتي تزوجها بكرا مؤكدا أن هذه المقاييس لا تعتبر ذات الأهمية في حال تحقق الانسجام بين الطرفين. وأوضح الزيدي أن معايير العزوبية أو الطلاق لا تدخل ضمن شروط الزواج كما حددها الإسلام مشيرا إلى أن كثيرا من حالات زواج الرجل الأعزب بالمطلقة تكون موفقة أكثر من غيرها. ولفت إلى أن هناك بعض الشباب غير المتزوجين يرغبون بالزواج من المطلقات غير أن رفض الأهالي لهذه الخطوة يقف عائقا أمام تحقيق مراده

تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس
faec
al
  1. واش / إعتقال 35 ضابطا عراقيا بتهمة التخطيط لإنقلاب (5.00)

  2. واش/ الجامعة العربية تطالب بإخضاع السجون الإسرائيلية للرقابة الدولية (5.00)

  3. واش/ بلدية البصرة تنفذ مجمع خاص بالمواد الغذائية بكلفة (3,6) مليار دينار (5.00)

  4. واش/ هل سيكون للاعلام العراقي الدور الايجابي في خطف لقب خليجي 19 (5.00)

  5. واش/ برلمانية عراقية تطالب المالكي مناقشة مسألة التعويضات المالية مع الايرانيين " وإيران تطالب بألف مليار دولار (5.00)

Newsletter