أبونواس وباميلا/ بقلم محمد أبوعبيد
3/3/2010
كما الجنسية تولّد في وعينا انطباعاً ليس بالضرورة صائباً،هي الأسماء أيضاً .لو قيل للمرء إنه سيقابل شخصين أوروبياً وأفريقياً ،فإن مخيلته ستسرح إلى ما قد يكون أبعد من الحقيقة، فيُهيّأ له أن الأول مثال للمدنيّة والتقدم ،بينما الثاني اختصار لحالة أفريقيا ، وهذا ليس بالضرورة صحيحاً . تلكم هي الأسماء، لها مفعولها في توليد الانطباعات ودغدغة المخيلة حتى تقرر لنا ماهية صاحب الاسم كما شاءت بلا رقيب أو حسيب.أبو نواس ، على سبيل الخصر لا الحصر، مظلوم في أصقاعنا العربية مقابل اسم أتخذ من الأحرف اللاتينية شكلاً له . فأبو نواس صار مرتبطاُ في الذهنية العربية بالحي الشعبي وبجلسة غير فاخرة وبالأكل الشعبي كالمنسف والمندي والفول والحمص والفلافل ، وعلى أنغام أغنية هجرتك لأم كلثوم، بينما لو وقع اسم مطعم بأحرف غير عربية مثلاً ( جي . آر . إسْ) على آذاننا فإن المخيلة ستسافر بنا إلى حيث الحي الراقي والجلسة الرومانسية والموسيقى الهادئة والنادلات الجميلات وحيث من الطبق تشبع العين قبل البطن أحيانا .أيضاً ليس بالضرورة أن يكون ذلك صحيحاً. لعل ما تقترفه المخيلة من تضليل لنا ، كان مبرراً لأصحاب المصالح التجارية للعب على وتر الأسماء حتى تسلل هذا الفيروس إلى الشركات والمؤسسات أيضاً وحتى الشوارع ،من دون تعميم بالطبع . إننا في ذلك اقترفنا بأيدينا خطيئة وضع أسمائنا العربية في خانة اللامدنيّة وفي إطار اللاتقدم ، حتى صرنا منجذبين إلى ما لم يتخذ من "عربيتنا" اسماً له.مفعول الاسماء لم يستثن الحالات الشخصية ، فكم أخذتنا بعض الأسماء إلى ما ليس لأصحابها نصيب من معانيها . ولا إنكار هنا لمسألة الإجحاف اللاحق ببعض الناس خصوصاً الفتيات بسبب الأسماء التي اختارها الآباء و الأمهات لهم، فيكون الأسم وصفاُ مغايراً لجمال البنت ولسماتها . و الأدهي في ذلك أن المرء لا يستطيع الهروب من اسمه حتى لو غيره، لأن الاسم ببساطة ليس قطعة ثياب ننزعها.
لو أن فتاتيْن الأولى اسمها فوزية والثانية باميلا ، وكلتاهما ضربت موعدا مع مدير شركة سعياً للوظيفة ، أتخيل أن المدير ، وليس الكل، سيحبذ مقابلة باميلا أولاً ظناً منه أنها "الموديرن" وأنها الجمال بذاته واعتقاداً بأنها التي تتحدث ثلاث لغات أو أزيْد ، وقد يفاجأ أن العكس هو الصحيح تماماً .
أخشى على دولنا ومدننا العربية أن تتبدل أسماؤها يوما ما حتى تظل المخيلة تمارس مفعولها فينا.mohammad.abuobeid@mbc.net
- واش / أرامل في سن العشرين. أطفالي هم النور الوحيد الذي يضيء حياتي!* أتألم من منظر زوج يحمل طفله، وأطفالي بلا أب!* ليس هناك من يستطيع منعي إن قررتُ الزواج ثانية
- واش/ المالكي وامين بغداد يفتتحان شارع المتنبي بالعاصمة بغداد
- واش/ انفجارات متفرقة تشهدها بغداد
- واش/ الأهلي يواجه الزمالك في قمة الكرة المصرية
واش/ الجامعة العربية تطالب بإخضاع السجون الإسرائيلية للرقابة الدولية (5.00)
واش/ بلدية البصرة تنفذ مجمع خاص بالمواد الغذائية بكلفة (3,6) مليار دينار (5.00)
واش/ هل سيكون للاعلام العراقي الدور الايجابي في خطف لقب خليجي 19 (5.00)
- ضع صوتك معنا لحل البرلمان العراقي 128
- واش / عاجل: مراسل وكالة ( اسرار الشرق ) في واسط يتعرض لتهديد من قبل مدير إعلام المحافظة " ومحافظة واسط تطالب الوكالة بتعويض 20 مليون دينار 22
- واش/ صور من مشروع انشاء مجسرات في ساحة ثورة العشرين في النجف الاشرف 17
- تحت انظار السيد وزير الخارجية المحترم : البغل في تصريف الاعمال افضل من القائم بالاعمال العراقي في سوريا احمد زكي 17
- بشرى سارة المالكي يمول مؤسسة اسرار الشرق بعشرة مليون دولار 14






تعليقات (0 منشور)
إكتب تعليق