آنَ لنا أنْ نتحرّر من "العيْب"/ بقلم محمد أبوعبيد
بقلم :محمد ابو عبيد
ليس ثمّة وصفٌ دقيق لمكنون "العيب" حيث الكلمة هلامية تأخذ شكلها وفقاً لثقافات المجتمعات ،فما هو عيب لدى مجتمع ، قد يكون جائزا لدى الآخر. لذلك إذا تصادم الحق مع العيب فلا بد للأول أنْ يطيح الثاني خصوصاً إذا كان حقاً إنسانياً ودَعَت إلى صونه الديانات والتشريعات الدنيوية . ليس المقصود في هذا المقام العيب الذي يخدش حياءً أو يفتك بالخجل .
لعل المشرقيّين أكثر المجتمعات استسلاماً لحكم "العيب" الذي نرضخ له أحياناً أكثر ن أحكام الدين ، فنرانا مسيّرين وفقا له من دون مراجعة لهذا السلوك الذي يبقينا في قوقعة تغشي أبصارنا فلا نرى ما هو أكثر صلاحاً للبشرية . الأمثلة كثيرة ، لكنّ واحداً منها يشفي بيت القصيد.
لو تفاءلنا وافترضنا " فانتازيّاً " أن عالَمنا المشرقي مليء بالجهات المسؤولة والجمعيات التي يمكن "للأنثى" أن تلجأ إليها لتشكو أباً ضربها ، أو زوجاً أذاها . أول ما ستواجهه إذا فعلت ذلك ،هو كل ما أنجبته لفظة "العيب" من مرادفاتها ومِن معاني تنهال عليها ، من منطلق أنّ المجتمع لا يسمح لسلوك من هذا القبيل أنْ يسلك دربه ، وبالتالي هي تمردت وانتفضت على ما يسميه البعض "قيَما" . إنّ "قيماً" من هذا الفصيل ليست لها أية قيمة ، ما دامت لا تحفظ "للأنثى" إنسانيتها ولا تصون حقوقها .
أحكام "العيب" لدنّا ،للأسف، تفضل قهر "الأنثى" على جهر الشكوى ، لأن "الذكر" ،حسب معتقداتنا، هو المحق وهو الصائب لا المخطىء، وهو الذي يعي الصحيح من الغلط ، والجائز من العيب ، فلا يجوز لمن تعرضت للإهانة أو الأذى الجسدي أنْ تنبس ببنت شفة ، ويصبح من العار عليها أن تجهر بصوتها شاكية باكية لعل هناك من ينقذها من هَمّ لازمها وغمّ رافقها .
إنّ "العيب" الساكن فينا جعل منا طواغيت ذكرية محكومة بما تراكم من تقاليد مجتمعية يتعارض كثيرها ، أصلاً، مع المنهج الرباني والعقلانية الإنسانية ، وكان من الأجدى أنْ نتحرر منه صوناً للإنسان بجنسيْه . ولن يتحقق هذا التحرر إلا بالإنقلاب الأبيض على كل ما ورثناه من معتقدات وضعية هي وليدة أمكنة وأزمنة خلت ، وليست صالحة للمفهوم الإنسانيّ .
إذا تحقق هذا الإنقلاب الإنسانيّ فلن نعود نرى عاراً في شكوى "الأنثى" أباها إذا كان مضطِهداً لها ، أو زوجها إنْ كان يلطم خدها ويسبّ جَدّها.
http://us.mc238.mail.yahoo.com/mc/compose?to=mohammad.abuobeid@mbc.net
- واش / أرامل في سن العشرين. أطفالي هم النور الوحيد الذي يضيء حياتي!* أتألم من منظر زوج يحمل طفله، وأطفالي بلا أب!* ليس هناك من يستطيع منعي إن قررتُ الزواج ثانية
- واش/ المالكي وامين بغداد يفتتحان شارع المتنبي بالعاصمة بغداد
- واش/ انفجارات متفرقة تشهدها بغداد
- واش/ الأهلي يواجه الزمالك في قمة الكرة المصرية
واش/ الجامعة العربية تطالب بإخضاع السجون الإسرائيلية للرقابة الدولية (5.00)
واش/ بلدية البصرة تنفذ مجمع خاص بالمواد الغذائية بكلفة (3,6) مليار دينار (5.00)
واش/ هل سيكون للاعلام العراقي الدور الايجابي في خطف لقب خليجي 19 (5.00)
- ضع صوتك معنا لحل البرلمان العراقي 128
- واش / عاجل: مراسل وكالة ( اسرار الشرق ) في واسط يتعرض لتهديد من قبل مدير إعلام المحافظة " ومحافظة واسط تطالب الوكالة بتعويض 20 مليون دينار 22
- واش/ صور من مشروع انشاء مجسرات في ساحة ثورة العشرين في النجف الاشرف 17
- تحت انظار السيد وزير الخارجية المحترم : البغل في تصريف الاعمال افضل من القائم بالاعمال العراقي في سوريا احمد زكي 17
- بشرى سارة المالكي يمول مؤسسة اسرار الشرق بعشرة مليون دولار 14






تعليقات (0 منشور)
إكتب تعليق